← العودة إلى الرؤى
12 مايو 2026الشركات والقانونالشؤون القانونية والتنظيمية

التوطين 2026: حصص أوسع وغرامات أشدّ وما على أصحاب العمل فعله

اتسعت مستهدفات التوطين في عام 2026 على صعيدَي النطاق والإنفاذ معاً. فالبرنامج الذي يُلزم شركات القطاع الخاص بتوظيف مواطني الدولة بنسب محددة بات يشمل اليوم شريحة أوسع من الشركات، ويرتّب عقوبات أشدّ على المخالفين. ولم يعد توطين القوى العاملة، بالنسبة إلى الشركات العاملة في الإمارات، خياراً اختيارياً أو هدفاً مأمولاً، بل أصبح التزاماً قائماً يترتب عليه أثر مالي مباشر.

قوة عاملة متنوعة وإدارة المواهب

المتطلبات الحالية

يتعين على شركات القطاع الخاص التي تضمّ 50 موظفاً أو أكثر تحقيق زيادة سنوية بنسبة 2% في عدد مواطني الدولة العاملين لديها، بما يفضي إلى زيادة تدريجية تشمل جميع المنشآت المعنية. أما الشركات التي تُخفق في بلوغ المستهدف فتواجه غرامة شهرية قدرها 6,000 درهم عن كل وظيفة إماراتية شاغرة، وترتفع هذه الغرامة سنوياً. فإذا كانت الشركة مُلزَمة بتوظيف 10 إماراتيين ولم تشغل سوى 4 وظائف، بلغت الغرامة الشهرية 36,000 درهم (6 × 6,000 درهم)، لتتراكم إلى 432,000 درهم في السنة.

غرامة التوطين عن كل وظيفة شاغرة6000 درهمشهرياً72000 درهمسنوياً216000 درهم3 وظائفأبحاث Polaris

التكامل مع برنامج نافس

يدعم برنامج نافس جهود التوطين عبر تقديم دعم للرواتب وبرامج تدريبية ومزايا اجتماعية للموظفين الإماراتيين في القطاع الخاص. ومن ثمّ يجب أن تأخذ خدمات الرواتب في الحسبان الحسابات المرتبطة ببرنامج نافس، إذ يضيف ما يقدّمه البرنامج من دعم ومتطلبات إبلاغ ومعايير استحقاق طبقةً من التعقيد إلى عمليات معالجة الرواتب المعتادة.

أما الشركات التي تؤسس عمليات جديدة في الإمارات، فينبغي لها أن تبدأ التخطيط للتوطين منذ مرحلة تأسيس الكيان. فالاختيار بين التسجيل في البر الرئيسي أو في منطقة حرة يؤثر في التزامات التوطين، إذ تخضع شركات البر الرئيسي للمتطلبات كاملةً، بينما تخضع بعض كيانات المناطق الحرة لالتزامات معدَّلة بحسب المنطقة ونوع الرخصة.

الاستجابة الاستراتيجية

ينبغي للشركات أن تتعامل مع التوطين باعتباره عملاً منهجياً ضمن تخطيط القوى العاملة، لا مجرد إجراء امتثال يُترك لآخر لحظة. ويعني ذلك تخصيص ميزانية لرواتب تنافسية للكوادر الإماراتية، والاستثمار في التدريب والتطوير، وبناء مسارات مهنية جذابة بحق، لا الاكتفاء بشغل الحصص بوظائف تنطوي على خطر دوران الموظفين. والشركات التي تدمج التوطين في استراتيجيتها للمواهب ستجد فيه ميزة تنافسية حقيقية، تشمل تعزيز العلاقات مع الجهات الحكومية، وتحسين درجات القيمة الوطنية المضافة، وامتلاك قوة عاملة ملمّة بالبيئة التنظيمية والتجارية المحلية.

مقالات ذات صلة

العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والإمارات في عهد إدارة ترامب: ماذا تعني للأعمال عبر الحدوديتيح توطّد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والإمارات في عهد الإدارة الح … التأمين الصحي الإلزامي للموظفين في الإمارات: التزامات أصحاب العمل والامتثالالتأمين الصحي للموظفين إلزامي في كل إمارات الدولة. نوضّح المتطلبات التنظيمية ا … القطاع المصرفي الإماراتي في 2026: الاستقرار والابتكار وماذا يعني للخدمات المصرفية للشركاتيدخل القطاع المصرفي الإماراتي عام 2026 برأسمال متين وتحوّل رقمي متسارع وانفتاح …

زيادة الـ 2% السنوية، وما تعنيه فعلياً في عام 2026

يُلزم إطار التوطين أصحاب العمل في القطاع الخاص ممّن يستخدمون 50 موظفاً ماهراً أو أكثر بإضافة مواطنين إماراتيين بنسبة 2% من إجمالي الكوادر الماهرة سنوياً، على أن يبلغ المستهدف التراكمي 10% بنهاية عام 2026. ويتوافق تعريف "الماهر" مع مستويات المهارة من 1 إلى 5 لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين، وهي مستويات تشمل عموماً الوظائف المهنية والفنية والإدارية، ولا تشمل جميع العمالة اليدوية. واعتباراً من عام 2024، اتّسع الإطار ليطال أصحاب العمل الأصغر في قطاعات محددة، أي الشركات التي تضمّ من 20 إلى 49 موظفاً ماهراً في 14 قطاعاً استراتيجياً، وهو ما يُدخل عشرات الآلاف من المنشآت الصغيرة والمتوسطة في نطاق الالتزام.

المستهدفات التراكمية للتوطين ومعدلات الغرامات الرئيسية بحسب شريحة صاحب العمل (وزارة الموارد البشرية والتوطين)
نهاية العامشريحة عدد الموظفينالمستهدف التراكميالغرامة عن كل وظيفة إماراتية شاغرة
31 ديسمبر 202450 موظفاً ماهراً فأكثر (اتحادي)6%84,000 درهم سنوياً
31 ديسمبر 202550 موظفاً ماهراً فأكثر (اتحادي)8%96,000 درهم سنوياً
31 ديسمبر 202650 موظفاً ماهراً فأكثر (اتحادي)10%108,000 درهم سنوياً (متوقَّع)
31 ديسمبر 2025من 20 إلى 49 موظفاً ماهراً (14 قطاعاً)1%96,000 درهم سنوياً
31 ديسمبر 2026من 20 إلى 49 موظفاً ماهراً (14 قطاعاً)2%108,000 درهم سنوياً (متوقَّع)

ما يُحتسب وما لا يُحتسب

لا يُحتسب الموظف الإماراتي ضمن المستهدف إلا إذا كان مسجّلاً لدى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وتُصرف رواتبه عبر نظام حماية الأجور (WPS). وثمة حالات لا تُحتسب صراحةً، منها: التعيينات قصيرة الأمد (أقل من ستة أشهر من العمل المتصل)، والموظفون المسجَّلون باشتراكات تقاعدية دون الحدّ الأدنى المقرر، وأفراد العائلة المدرجون على كشوف رواتب الشركة دون أداء مهام فعلية، والموظفون المعيَّنون عبر وكالات تشغيل العمالة. وتجري وزارة الموارد البشرية والتوطين عمليات تدقيق للامتثال، وقد ألغت بأثر رجعي خلال عامَي 2024 و2025 آلاف التسجيلات التي تبيّن لها أنها صورية.

بنية الغرامات وتداخلها مع الهيئة الاتحادية للضرائب

تُسدَّد الغرامات شهرياً عبر منصة نافس، وقد بلغ معدلها بحلول عام 2026 نحو 96,000 درهم عن كل وظيفة إماراتية شاغرة في السنة (تُدفع بواقع 8,000 درهم شهرياً). فالشركة المتوسطة التي تنقصها وظيفتان إماراتيتان طوال العام تتحمّل 192,000 درهم، وهو مبلغ مستحق بصرف النظر عمّا إذا كانت قد سعت إلى التوظيف ولم تُفلح. والأهم من ذلك أن غرامات التوطين غير قابلة للخصم لأغراض ضريبة الشركات، ومن ثمّ فإن غرامة نقدية قدرها 192 ألف درهم تكلّف الشركة أيضاً 192 ألف درهم من هامش الربح الخاضع للضريبة، لتبلغ التكلفة الاقتصادية الفعلية نحو 209 آلاف درهم بعد احتساب ضريبة الشركات.

استراتيجية عملية للتوظيف

التوطين عملية تتصل بسوق العمل، لا مجرد إجراء ورقي. فمنصة نافس تقدّم دعماً اتحادياً للرواتب يصل إلى 5,000 درهم شهرياً للكوادر الإماراتية التي تتقاضى 30,000 درهم أو أقل، و8,000 درهم شهرياً لحديثي التخرّج، إضافة إلى مساهمات تقاعدية تكميلية تشارك الحكومة في تمويلها. وبالاقتران مع تفادي الغرامات، كثيراً ما تكون التكلفة الصافية الفعلية لتوظيف إماراتي أقل بكثير مما يوحي به الراتب الإجمالي. وقد بدأت الشركات الكبرى إقامة شراكات منظَّمة مع جامعات الدولة، ولا سيما في الوظائف المخصصة للخريجين في مجالات المالية والهندسة والتقنية، بينما تعتمد الشركات الأصغر عادةً على شركات توظيف متخصصة أو على قوائم المرشحين المتاحة عبر منصة نافس.

متابعة الامتثال لدى Polaris

بالنسبة إلى العملاء الذين تُدار رواتبهم عبر Polaris، تجري تسوية احتساب التوطين شهرياً مع سجلات وزارة الموارد البشرية والتوطين ومنصة نافس. وتكتسب هذه التسوية أهميتها لأن البوابة الرسمية قد تتأخر أحياناً عدة أسابيع عن العدد الفعلي للموظفين، وقد لا يُحتسب التسجيل الذي لم تؤكده الهيئة العامة للمعاشات يوم احتساب الغرامة. ومعظم حالات النقص التي نصادفها لا تُعزى إلى عدم امتثال متعمَّد، بل إلى فجوات زمنية، فالموظف الإماراتي الذي غادر في أكتوبر ولم يُسجَّل من يحلّ محله إلا في يناير يكلّف صاحب العمل التعرّض لغرامة شهرين.

أبرز النقاط
  • المستهدف التراكمي لعام 2026 هو 10% من إجمالي الكوادر الماهرة، ويشمل برنامج المنشآت الصغيرة والمتوسطة 14 قطاعاً بنسبة 2%.
  • غرامة سنوية قدرها 96,000 درهم عن كل وظيفة إماراتية شاغرة في عام 2025، ومن المتوقع أن تبلغ 108,000 درهم في عام 2026، وهي غير قابلة للخصم لأغراض ضريبة الشركات.
  • لا يُحتسب إلا الإماراتيون الذين تُصرف رواتبهم عبر نظام حماية الأجور، والمسجَّلون لدى الهيئة العامة للمعاشات، والعاملون فعلياً في وظائفهم.
  • يخفّض دعم منصة نافس بشكل ملموس التكلفة الصافية لتوظيف الكوادر الإماراتية دون الراتب الإجمالي.
  • تُعدّ التسوية الشهرية لعدد الموظفين مع سجلات وزارة الموارد البشرية والتوطين ومنصة نافس أكثر ضوابط الامتثال أثراً.

رؤية Polaris

تقدّم Polaris الاستشارات في مجال الامتثال المتعلق بالقوى العاملة، بما يشمل التخطيط للتوطين والتكامل مع برنامج نافس وإدارة الرواتب وخدمات العلاقات الحكومية. ونحن نساعد الشركات على تصميم استراتيجيات للقوى العاملة تستوفي المتطلبات التنظيمية، وتبني في الوقت نفسه قدرة مؤسسية حقيقية.

احجز استشارة →