الالتزام بتقديم الإخطار
هذا الالتزام موقِف للصفقة، إذ لا يجوز اتخاذ أي خطوة من خطوات الدمج، ولا نقل السيطرة، ولا الإتمام الاقتصادي للصفقة قبل الحصول على الموافقة. وهذا ليس نظام إخطار لاحقاً لإتمام الصفقة، بل هو شرط موافقة مسبقة له أنياب. فعقوبات المخالفة تشمل غرامات إدارية تُحتسب نسبةً من حجم الأعمال داخل الدولة، وصلاحية الأمر بفسخ صفقة مكتملة، واحتمال تحميل المديرين وأعضاء مجلس الإدارة مسؤولية شخصية.
ينبغي للمشترين إجراء فحص أولي لمدى بلوغ الحدود عند مرحلة خطاب النوايا. فإذا كان ثمة احتمال أن يبلغ الكيان الناتج 300 مليون درهم من حجم أعماله داخل الدولة، أو أن يملك أحد الطرفين حصة قدرها 40 بالمئة أو أكثر من سوق ذات صلة محددة على نحو معقول، وجب على الطرفين إدراج تسعين يوماً إضافية على الأقل قبل التاريخ المستهدف لإتمام الصفقة.
انعكاسات ذلك على صياغة اتفاقية بيع الأسهم
بالنسبة إلى ممارسي استشارات الاندماج والاستحواذ، فإن الأثر العملي في الصياغة مباشر. إذ يجب أن تراعي المواعيد النهائية القصوى مهلة الإخطار البالغة تسعين يوماً، إضافةً إلى احتمال تمديدها للتفاوض على الالتزامات. كما يجب أن تتضمن الشروط السابقة على الإتمام موافقة الاندماج حيثما تحققت الحدود. وينبغي أن تعالج تعريفات التغيير الجوهري السلبي خطر رفض الموافقة أو ربطها بشروط.
ينبغي ضبط حقوق إنهاء اتفاقية بيع الأسهم بعناية، إذ إن الرفض الحكمي (حين لا تردّ وزارة الاقتصاد ضمن المدة القانونية) يرتب النتائج نفسها التي يرتبها الرفض الصريح. وللطرفين اللذين يتلقيان قراراً سلبياً أن يطعنا فيه عبر التظلم الإداري، غير أن الالتزام الموقِف يظل قائماً طوال مدة الطعن، أي أن الصفقة تبقى مجمّدة.
أثر التقارب التشريعي
يخلق تقارب تعديلات قانون الشركات مع الحدود الجديدة للرقابة على الاندماج بيئة امتثال مختلفة اختلافاً جوهرياً لصفقات الاندماج والاستحواذ العابرة للحدود في الإمارات عام 2026. فالممارسون الذين يتعاملون مع هذه التغييرات بوصفها بنداً تكميلياً في قائمة تحقّق يخاطرون بتأخير الصفقة، وبعقوبات تنظيمية، وفي أسوأ الأحوال بفسخ قسري لصفقة مكتملة.
ولأغراض تقييم الأعمال، يضيف النظام الجديد علاوة مخاطر تنظيمية على الصفقات القريبة من الحدود. وينبغي للمشترين أن يدرجوا خطر موافقة الاندماج في نماذج التقييم لديهم، خصوصاً في عمليات الاستحواذ التجميعية في القطاعات التي يرتفع فيها تركّز الحصص السوقية بالدولة.
مقالات ذات صلة
المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2025: كيف تعيد تعديلات قانون الشركات تشكيل الأعمال في الإماراتيحسم قانون الشركات التجارية الإماراتي المعدّل مسألة التملّك الأجنبي بنسبة 100% … أنظمة المضمون الاقتصادي في الإمارات: دليل عملي للامتثالتُلزم أنظمة المضمون الاقتصادي الإماراتية الكياناتِ التي تزاول أنشطة خاضعة لها … العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والإمارات في عهد إدارة ترامب: ماذا تعني للأعمال عبر الحدوديتيح توطّد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والإمارات في عهد الإدارة الح …إصلاح عام 2023 وحدّ الثلاثمئة مليون درهم
أُعيد ضبط نظام المنافسة في دولة الإمارات بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2023 (قانون المنافسة) وقرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2025 (اللائحة التنفيذية). وقد ترتب على ذلك تغييران مهمان. أولهما استحداث حدّ إلزامي للإخطار قبل الاندماج قدره 300 مليون درهم من إجمالي الإيرادات السنوية لجميع أطراف الصفقة داخل الدولة. وثانيهما أن المعيار البديل السابق المتمثل في «حصة سوقية بنسبة 30 بالمئة» لا يزال قائماً، غير أنه بات اختبار قلق موضوعياً لا مجرد معيار يستوجب الإخطار، بمعنى أنه يمكن مراجعة الصفقات على أساس الحصة السوقية حتى حين لا يُتجاوز حدّ الإيرادات.
| معيار الإخطار | النظام بعد عام 2023 | ملاحظات |
|---|---|---|
| إجمالي الإيرادات السنوية للأطراف داخل الدولة | 300 مليون درهم فأكثر | إخطار إلزامي قبل الاندماج |
| الحصة السوقية | 40 بالمئة فأكثر في السوق ذات الصلة | المراجعة الموضوعية ممكنة |
| المشروعات المشتركة التركيزية | نعم | تخضع للنظام عند تحقق معياري الإيرادات أو الحصة السوقية |
| الالتزام بوقف الإجراءات | نعم | لا يجوز الإتمام قبل صدور الموافقة أو انقضاء المدة |
| مدة المراجعة | 90 يوم عمل من اكتمال الإخطار | قابلة للتمديد في المسائل المعقدة |
| العقوبات | ما يصل إلى 10 بالمئة من الإيرادات داخل الدولة | وفق المادة 27 من قانون المنافسة |
ما الذي يُعدّ «تركّزاً»
يشمل «التركّز» عمليات الاندماج، وعمليات الاستحواذ على الأسهم أو الأصول التي تنشأ عنها سيطرة، والمشروعات المشتركة التي تؤدي وظائف كيان اقتصادي مستقل. والسيطرة هي القدرة على ممارسة تأثير حاسم، وتتحقق عادةً بامتلاك أغلبية الأسهم، لكنها قد تتحقق بأقل من ذلك في حالات حقوق النقض، أو ترتيبات تشكيل مجلس الإدارة، أو التأثير التعاقدي. أما عمليات إعادة الهيكلة الداخلية ضمن مجموعة مملوكة بالكامل فلا تُعدّ تركّزاً. كذلك لا تُعدّ الاستثمارات الأقلية التي لا تمنح السيطرة تركّزاً، حتى وإن كان مبلغها كبيراً.
القطاعات والاستثناءات التي كثيراً ما تُغفَل
يعمل قانون المنافسة جنباً إلى جنب مع الجهات التنظيمية القطاعية. فصفقات الاتصالات تراجعها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA)، أما صفقات الخدمات المالية فيشارك فيها المصرف المركزي أو الجهات التنظيمية في DIFC وADGM كلٌّ ضمن ولايته القضائية، وللطيران والشحن البحري أنظمتهما الخاصة. وتنسّق وزارة الاقتصاد مع هذه الجهات لا أن تحلّ محلها، ما يعني أن بعض الصفقات تخضع لعمليتي موافقة متوازيتين. ولا تُعفى كيانات المناطق الحرة من ذلك، فالقانون ولائحته التنفيذية يسريان على كل نشاط اقتصادي في الدولة.
كيفية التخطيط للإخطار، ولماذا يكون التوقيت حاسماً
لا يبدأ احتساب مدة التسعين يوم عمل إلا عند اكتمال الإخطار. أما الإخطارات الناقصة فتُعيد احتساب المدة من جديد عند تقديم المعلومات التكميلية. والمغزى العملي أن الإخطارات ينبغي إعدادها بالعناية ذاتها التي تُعدّ بها مستندات الصفقة الأساسية، بما في ذلك تحليل تعريف السوق، وتقييم الآثار التنافسية، وادعاءات الكفاءة، والحلول المقترحة إن وُجدت. فالإخطارات المُعدّة على عجل كثيراً ما تستدعي طلبات معلومات في المرحلة الثانية تضيف ما بين 30 و60 يوم عمل. ولا غنى عن التنسيق مع شروط إتمام الصفقة، التي تتضمن عادةً شرط الحصول على موافقة المنافسة. وفي مهام استشارات الاندماج والاستحواذ التي تتولاها Polaris، يُدرَج تحليل المنافسة في مرحلة الهيكلة، لا بوصفه بنداً تكميلياً يُضاف بعد توقيع الصفقة.
العقوبات وخطر الإنفاذ
قد يستوجب التخلف عن الإخطار بصفقة واجبة الإخطار، أو إتمامها قبل صدور الموافقة (أي الإتمام المتعجِّل)، غرامات تصل إلى 10 بالمئة من الإيرادات داخل الدولة. وقد أبدت الوزارة استعداداً لاستخدام هذه الأداة، إذ تضمّن إجراء إنفاذ منشور في عام 2024 توقيع غرامة كبيرة على مستحوِذ أجنبي لإتمامه صفقة تمسّ الإمارات قبل الإخطار. وإلى جانب الغرامات البارزة، يخاطر طرفا التركّز غير المرخّص بفسخ الصفقة أو بحلول تعاقدية، وكلاهما أسوأ بكثير من كلفة الإخطار.
- الإخطار إلزامي عند بلوغ إجمالي الإيرادات السنوية لجميع أطراف الصفقة داخل الدولة 300 مليون درهم.
- يظل معيار الحصة السوقية البالغ 40 بالمئة قائماً لأغراض المراجعة الموضوعية حتى دون بلوغ حدّ الإيرادات.
- يمنع الالتزام بوقف الإجراءات إتمام الصفقة قبل الموافقة، وتصل غرامات الإتمام المتعجِّل إلى 10 بالمئة من الإيرادات داخل الدولة.
- تبدأ مدة المراجعة البالغة 90 يوم عمل عند اكتمال الإخطار، أما الإخطارات الناقصة فتُعيد احتساب المدة.
- تعمل الجهات التنظيمية القطاعية (TDRA، والمصرف المركزي، وDFSA، وFSRA) بالتوازي لا بديلاً عن وزارة الاقتصاد.
رؤية Polaris
تقدّم Polaris استشارات الاندماج والاستحواذ والعناية الواجبة في جميع الولايات القضائية بدولة الإمارات. فنفحص الصفقات للتحقق من التزامات الرقابة على الاندماج، وننسّق إعداد الإخطار، وندير الجدول الزمني التنظيمي جنباً إلى جنب مع مسار الصفقة التجاري.
احجز استشارة →