ما الذي تغيّر ولماذا
يستهدف التعميم حماية العملاء وأمن البيانات. فمنصات WhatsApp وما يماثلها، على الرغم من سهولة استخدامها، تفتقر إلى مسارات التدقيق وضوابط إقامة البيانات والإشراف التنظيمي التي توفّرها قنوات الاتصال المصرفي الرسمية. وفي قطاع مالي يدير أصولاً تُقدَّر بتريليونات الدراهم ويخدم ملايين العملاء، رأى المصرف المركزي أن سهولة التواصل لم تعد مبرراً للتفريط في الأمن.
يسري الحظر على التواصل الصادر الذي تبادر إليه المؤسسة. فيظل بإمكان العملاء التواصل مع مصارفهم عبر أي قناة، غير أن ردّ المؤسسة يجب أن يمرّ عبر القنوات المعتمدة، وهي البريد الإلكتروني والتطبيقات المصرفية الرسمية والرسائل النصية القصيرة والهاتف أو التواصل في الفرع.
أثر القرار في العلاقات المصرفية للشركات
بالنسبة إلى عملاء الشركات، ولا سيما من يديرون تأسيس شركاتهم وعلاقاتهم المصرفية عبر بولاريس، يبقى الأثر العملي إجرائياً لا جوهرياً. فالمصارف التي كانت ترسل سابقاً طلبات اعرف عميلك أو تحديثات الحسابات أو تأكيدات المعاملات عبر WhatsApp عليها الآن أن تستخدم القنوات الرسمية. وقد يبطئ ذلك أوقات الاستجابة قليلاً، غير أنه يحسّن التوثيق ويقلّل خطر انتحال الصفة أو هجمات الهندسة الاجتماعية.
أما من زاوية الامتثال لمكافحة غسل الأموال، فالتغيير إيجابي، إذ تنشئ قنوات الاتصال الرسمية مسارات تدقيق أفضل، وهو ما يبسّط توثيق الامتثال أثناء المراجعات التنظيمية والتدقيقات السنوية.
ما الذي ينبغي للشركات فعله
حدّثوا بروتوكولات التواصل الداخلية، واحرصوا على أن يمرّ كل تواصل مصرفي عبر القنوات الرسمية. وراجعوا الطريقة التي يتشارك بها فريقكم المعلومات المالية الحساسة، فإن كان WhatsApp هو الخيار الأول للاستفسارات المصرفية، فلا ينبغي استخدامه بعد الآن لبدء التواصل مع المؤسسات المالية. وهذه كذلك فرصة لمراجعة ممارساتكم الأوسع في أمن البيانات، والتأكد من توافقها مع التوقعات التنظيمية المتطورة في الإمارات.
مقالات ذات صلة
القطاع المصرفي الإماراتي في 2026: الاستقرار والابتكار وماذا يعني للخدمات المصرفية للشركاتيدخل القطاع المصرفي الإماراتي عام 2026 برأسمال متين وتحوّل رقمي متسارع وانفتاح … ضريبة الشركات في الإمارات: موسم الإقرار الثاني ومزالق الامتثال التي تقع فيها الشركاترفعت الهيئة الاتحادية للضرائب طاقتها على التدقيق بنسبة 135% في عام 2024، وباتت … التطورات التنظيمية في DIFC وADGM: ما الذي تغيّر في 2025أدخل كل من مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي تحديثات تنظيمية ملحوظة …ماذا يقول إشعار المصرف المركزي فعلياً
يوضّح الإشعار الإشرافي الصادر عن مصرف الإمارات المركزي في مايو 2026 القيود المفروضة على استخدام المؤسسات المالية لتطبيقات المراسلة الاستهلاكية (WhatsApp وTelegram وSignal وWeChat) في الاتصالات المالية الموجَّهة إلى العملاء، أكثر مما يستحدثها. فلا يجوز للمصارف المرخّصة وشركات التأمين ومنشآت الصرافة والشركات المالية الخاضعة لرقابة سلطة دبي للخدمات المالية أو هيئة تنظيم الخدمات المالية في أبوظبي أن تجري اتصالات مالية ملزِمة، أو أن تقدّم مشورة استثمارية، أو أن تؤكّد معاملات، أو أن تقبل مستندات تسجيل العملاء عبر هذه القنوات. ويتسق هذا الإشعار مع مواقف الجهات التنظيمية العالمية مثل هيئة السلوك المالي البريطانية وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، ويعكس مواءمة الإمارات لمعايير سلوك الخدمات المالية العالمية.
| النشاط | مسموح به عبر WhatsApp أو Telegram | القناة المطلوبة |
|---|---|---|
| التسويق أو المعلومات العامة | نعم (في حدود قانون حماية البيانات الشخصية) | — |
| تحديد المواعيد | نعم | — |
| تسجيل العملاء أو إجراءات اعرف عميلك | لا | تطبيق المصرف الرسمي أو بوابته الإلكترونية مع مسار تدقيق |
| المشورة الاستثمارية | لا | خط مسجَّل أو منصة استشارات رقمية مرخّصة |
| تأكيد المعاملات | لا | كشف حساب أو إيصال صادر عن المصرف |
| معالجة الشكاوى | استقبال الشكوى فقط | قناة رسمية مزوّدة بنظام إدارة الحالات |
لماذا يهمّ هذا القرار، ولماذا لا يثير المفاجأة
كانت موجة الإجراءات التي اتخذتها الجهات التنظيمية العالمية ضد المصارف بين عامَي 2021 و2024، في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسويسرا، بسبب استخدام الموظفين WhatsApp على أجهزتهم الشخصية، تمهيداً لتشديد الرقابة في الولايات القضائية المالية الكبرى. وقد تجاوزت الغرامات ملياري دولار أمريكي في التسويات الأكبر. ومن ثمّ فإن مواءمة الإمارات في عام 2026 لا تثير المفاجأة، وهي تجعل الإطار المحلي منسجماً مع معايير سلوك المصارف الأم. أما الأثر العملي على العملاء في الإمارات فهو توقّع مزيد من التعاملات عبر القنوات الرسمية للمصرف، وعدد أقل عبر WhatsApp.
ماذا يعني القرار للأنشطة غير المالية
يقتصر الحظر تحديداً على المؤسسات المالية الخاضعة للرقابة. أما الأنشطة غير المالية، بما فيها مزودو خدمات الصناديق والخدمات المؤسسية (TCSP) مثل بولاريس، وشركات الخدمات المهنية، والشركات التجارية، فيظل التواصل عبر WhatsApp مسموحاً به فيها، رهناً بأحكام قانون حماية البيانات الشخصية الأوسع (المرسوم بقانون اتحادي رقم 45 لسنة 2021)، والتزامات السرية التجارية، وسياسات الشركة في الاحتفاظ بالسجلات وتسجيل المراسلات. والموقف الحصيف لأي نشاط يتعامل مع معلومات حساسة عن العملاء هو قصر المراسلة الآمنة على الاتصالات غير الجوهرية، ونقل المسائل الجوهرية إلى قناة مسجَّلة كالبريد الإلكتروني أو البوابة الرسمية. ويعكس إطار التعاقد لدى بولاريس هذا النهج.
- يقيّد إشعار مصرف الإمارات المركزي الصادر في مايو 2026 استخدام WhatsApp وTelegram في الاتصالات المالية الملزِمة من جانب المؤسسات المالية الخاضعة للرقابة.
- يسري الحظر على المشورة وتأكيد المعاملات وتسجيل العملاء ومعالجة الشكاوى، ولا يسري على التسويق العام.
- يوائم القرار الإطار الإماراتي مع المعايير العالمية لهيئة السلوك المالي البريطانية وهيئة الأوراق المالية الأمريكية، عقب موجات الإنفاذ بين عامَي 2021 و2024.
- لا يشمل القرار الأنشطة غير المالية مباشرةً، غير أنه ينبغي لها أن تتبنى انضباطاً مماثلاً في الاتصالات الحساسة مع العملاء.
- بالنسبة إلى بولاريس والشركات المهنية المماثلة: استخدموا المراسلة لتحديد المواعيد، وانقلوا المسائل الجوهرية إلى قنوات مسجَّلة.
وجهة نظر بولاريس
تدير بولاريس العلاقات المصرفية نيابةً عن عملائها من الشركات، بدءاً من فتح الحسابات وتنسيق إجراءات اعرف عميلك، ووصولاً إلى الإدارة المستمرة للعلاقة. ونحرص على أن تكون جميع الاتصالات مع المؤسسات المالية ممتثلةً للمتطلبات الراهنة لمصرف الإمارات المركزي.
احجز استشارة →